اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني
130
الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )
ومع ذلك فقد غلبت طاعته لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله كل عاطفة أخرى في نفسه ، فأبى على فاطمة عليها السّلام ما طلبت ، واعتذر إليها من هذا الإباء ، وبكى وأمعن في البكاء لأن قرابة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أحبّ إليه من قرابته ، ولكنه سمع النبي صلّى اللّه عليه وآله يقول ما قال ، فلم يسعه أن يغضب اللّه ورسوله صلّى اللّه عليه وآله ليرضي فاطمة عليها السّلام على برّه بها وإيثاره إياها . وما أشك في أن الأشهر الستة التي عاشها فاطمة عليها السّلام بعد أبيها قد ملأت نفس أبي بكر كآبة وحزنا لأن فاطمة عليها السّلام هجرته ولم تكلّمه حتى توفّيت ، وما أشك في أن أبا بكر لم يمتحن بشيء كان أشقّ على نفسه من وفاة فاطمة عليها السّلام مغاضبة له ، ومن دفنها ليلا على غير علم منه وحرمانه أن يشهد جنازتها ويصلّي عليها ويبرّها بعد وفاتها بما كان يجب لها من البرّ . . . ، وامتحنه بهذه المحنة الخاصة حين اضطره إلى أن يرضي اللّه ورسوله صلّى اللّه عليه وآله ويغضب فاطمة عليها السّلام ، مع أن غصبها عليه ثقيل . « 1 » المصادر : الشيخان لطاها حسين : ص 65 . 111 المتن : قال مخول : سألت موسى بن عبد اللّه عن أبي بكر وعمر فقال لي ما أكره ذكره ، قلت لمخول : قال فيهما أشد من الظلم والجور والغدر قال : نعم . قال مخول : وسألته عنهما مرة ، فقال : أتحسبني بتريا ؟ ثم قال فيهما قولا سيئا . وعن ابن مسعود ، قال : سمعت موسى بن عبد اللّه يقول : هما أول من ظلمنا حقنا وميراثنا من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فغصبانا فغصب الناس .
--> ( 1 ) . هذا كله فكر طه حسين المأخوذة من فكرة السقيفة وقد اشتبه عليه الحقائق حيث حسب أبا بكر بين المحذورين بينما هو أمام سيدة نساء العالمين .